دبلوماسية ناميبية : " الوضع الجديد في الصحراء الغربية بعد إنهيار وقف إطلاق النار يستدعي تدخلا عاجلا من الأمم المتحدة لإستعادة عملية التسوية "

جنيف (سويسرا)،  23 يونيو 2021 (واص) - أكدت الممثلة الدائمة لجمهورية ناميبيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، السيدة جوليا إيمين تشاندورو، أن إنهيار إتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020 في الصحراء الغربية، يستدعي تدخلا فوريا من الأمم المتحدة لتعيين مبعوث أممي لإستعادة عملية التسوية وتشجيع الطرفين على المفاوضات.

وذكرت الدبلوماسية الناميبية في معرض خطابها خلال ندوة مجموعة جنيف على هامش الدورة الـ47 لمجلس حقوق الإنسان، "بأن تقرير المصير هو حق للشعب الصحراوي غير قابل للتصرف، منتقدة في السياق ذاته عدم مثالية مجلس الأمن على مر السنين والتي أدت إلى الفشل في إتخاذ أية تدابير حاسمة لتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتسوية.

كما شددت على أن وصف مجلس الأمن الدولي لخطة الحكم الذاتي المغربية بأنها "خطة جادة وذات مصداقية لدفع العملية إلى الأمام" تثير قلقًا كبيرًا لما في ذلك من إلتفاف على حق تقرير مصير الصحراويين لإختيار مستقبلهم بشكل ديمقراطي ونزيه.

و حذرت السفيرة جوليا تشاندورو، من أية محاولة لفرض حل لا تقبله جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي أو إضعاف حقهم في تقرير المصير، مطالبةً الأمم المتحدة بجعلها في إتجاه ضمان إجراء إستفتاء في الصحراء الغربية.

وفيما يخص الإستغلال المغربي غير القانوني لموارد الشعب الصحراوي، ترى سفيرة ناميبيا أنه يتعين على الأمم المتحدة إتخاذ إجراءات محددة لحماية الموارد الطبيعية بالإقليم، أخذا في الإعتبار أن المصلحة الإقتصادية تكرس الاحتلال غير الشرعي كما كان عليه الحال في حالة إنهاء إستعمار ناميبيا، حيث أصدر مجلس الأمن سلسلة من القرارات في السبعينيات مهدت الطريق للأمم المتحدة لتشكيل مجلس ناميبيا للإشراف على الأنشطة الإقتصادية ومنح تراخيص للشركات الدولية.

وفي هذا الصدد، شددت المتحدث على أن إتخاذ إجراء مُماثل في الصحراء الغربية، لن يساهم فقط في حماية الموارد الطبيعية للصحراء الغربية وتسريع إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء الغربية، بل سيساعد المحاكم الوطنية والإقليمية أيضًا عند مواجهة أسئلة تتعلق بالاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية.

وإنتقدت الدبلوماسية الناميبية إزدواجية المواقف التي تتعامل بها بعض البلدان مع قضية الصحراء الغربية ونضال شعبها من أجل الحرية والإستقلال وما يتعرض له من إضطهاد، وكذا تواطؤ دول إفريقية من خلال إنشاء قنصليات في الأراضي الصحراوية المحتلة بغرض شرعنة الاحتلال المغربي العسكري، مؤكدة أن تلك الخطوات تعد إنتهاكا واضحًا للسلامة الإقليمية للجمهورية الصحراوية وهي عضو كامل العضوية في الإتحاد الأفريقي ودولة طرف في الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب وهي معاهدة تمنح جميع الشعوب الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير . 

وإختتمت، السيدة جوليا إيمين تشاندورو، كملتها بالتأكيد من جديد إلتزام حكومة ناميبيا القاطع والثابت تجاه قضية الشعب الصحراوي ونضاله من أجل نيل حقه في تقرير المصير والاستقلال الوطني. (واص)

090/105/500/406