أزيد من 200 هيئة حقوقية تعرب عن قلقها إزاء تعيين الأمم المتحدة ''لدبلوماسي مغربي متورط في الفساد'' ضمن هيئاتها وتبعات ذلك على مبدأ الحياد تجاه قضية الصحراء الغربية

جنيف (سويسرا)،  17 أبريل 2020 (واص) - أعربت أزيد من 210 منظمة وهيئة حقوقية بما فيها اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، عن قلقها العميق إزاء تعيين سفير المغرب لدى الأمم المتحدة ضمن الميسرين في عملية تعزيز أداء نظام الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، وهو القرار الذي يضع سمعة الأمم المتحدة على المحك .

وذلك نظرا - تضيف الهيئات - للماضي السيئ للدبلوماسي المغربي في جنيف بسبب تورطه في الرشاوى والتجسس على الهيئات التابعة للأمم المتحدة بما فيها مكتب الأمين العام، هذا بالإضافة إلى تورط بلده المغرب في احتلال الصحراء الغربية وانتهاك القانون الدولي الإنساني وارتكابه لجرائم حرب ضد المدنيين الصحراويين العزل وعرقلة الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.

وأشارت المنظمات الحقوقية المنضوية في مجموعة جنيف للمنظمات الحقوقية من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية في رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمجموعة من القرارات الصادرة عن هيئات تابعة للأمم المتحدة تدين دولة الاحتلال المغربي، سيما لجنة مناهضة التعذيب وضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة التي أدانت الرباط في قضية الأسير المدني الصحراوي النعمة أسفاري (أحد قادة الاحتجاج الجماهيري لعام 2010 في أكديم ازيك) الذي حكم عليه بالسجن لـ30 سنة في غياب أدلة مادية وتعريضه للتعذيب الجسدي وغيرها من الأعمال التي تنتهك المواد 1 و 12 إلى 16 من الاتفاقية.

كما أبرزت الرسالة كذلك تقارير المقرر الخاص المعني بالتعذيب الذي أشار هو الأخر إلى تعرض المعتقلين والنشطاء الحقوقيين في الصحراء الغربية للتعذيب وسوء المعاملة خلال استنطاقهم أو بغرض انتزاع الاعترافات أو تفريق المظاهرات السلمية التي يطالب أصحابها باستقلال الصحراء الغربية، بالإضافة إلى تقارير الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التي أدانت هي الأخرى مرارا وتكرارا انتهاك المغرب للإعلان العالم لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، رفضه الممنهج التجاوب مع توصيات الفريق.

من جهة أخرى، ترى المنظمات أن تواجد شخص متورط في الفساد والرشوة والتجسس لصالح قوة استعمارية، ضمن هيئات الأمم المتحدة، يمس بشكل كبير من سمعة المنظمة وحيادها فيما يخص قضية الصحراء الغربية، يجعل مهمتها كشاهد ضعيف على الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان التي يرتكبها الاحتلال المغربي.

وفي الختام، جددت المجموعة نداءها إلى أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وخاصة فرنسا العمل على إدراج فصل حقوق الإنسان في ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ودعم البعثة في إنجاز ولايتها الأساسية وهي ''الإشراف على تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي'' وفق ما حددها قرار مجلس الأمن 690 (1991). (واص)

090/105