الاتحاد الإفريقي يدعو إلى وضع حد لحالة الانسداد التي تعرفها المفاوضات بين جبهة البوليساريو و المغرب

أديس أبابا (إثيوبيا)، 24 مارس 2017 (واص)  - دعت اللجنة المعنية بتقدم مسار السلام في  الصحراء الغربية في تقريرها الذي عرضته خلال اجتماع مجلس السلم  و الأمن للإتحاد الإفريقي  إلى وضع حد لحالة الإنسداد التي تعرفها المفاوضات بين جبهة البوليزاريو و المغرب.

و أكد رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي موسى فقي محمد بمناسبة انعقاد  الاجتماع ال668 لمجلس السلم و الأمن يوم الاثنين بأديس أبابا أنه "في ظل  الظروف الراهنة من الضروري تغيير حالة الانسداد التي تعرفها المفاوضات الحالية  من أجل إرساء مفاوضات جادة دون شروط مسبقة و بنية حسنة للتوصل إلى حل عادل و  مستدام للنزاع بالصحراء الغربية".

و يتعلق الأمر بأول اجتماع حول الصحراء الغربية منذ انضمام المغرب إلى  الإتحاد الإفريقي  انعقد لمناقشة الوضع السائد حاليا في الصحراء الغربية و  الذي دعي إليه رسميا كل من الجمهورية الصحراوية و المغرب  من اجل الاستجابة لأعضاء المجلس.

 

و بما ان العهدة الحالية للمينورسو ستنتهي في 30 افريل 2017 صرح رئيس  المفوضية أنه " ينتظر أن تتجدد و أن يتحرك مجلس الأمن الأممي  من أجل أن تمارس  هذه الهيئة من جديد كامل صلاحيتها.

و يؤكد ذات التقرير انه مع الأخذ بعين الاعتبار انضمام المغرب للاتحاد  الافريقي إلى جانب الجمهورية الصحراوية و التزام الإتحاد  الإفريقي بالتضامن مع الدول الإفريقية و العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي الذي  ينص على التسوية السلمية للنزاعات بين الدول الاعضاء  فإنه"من الانسب أن نهيئ  الظروف الملائمة للمغرب و الجمهورية الصحراوية  للبدء في  مفاوضات صريحة و جادة بمساعدة الدول الأعضاء  من اجل التوصل إلى حل سريع و  نهائي يضمن تقرير مصير الشعب الصحراوي".

و ألحت المفوضية على إبلاغ مجلس السلم و الأمن  للاتحاد الإفريقي بمهمة  تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية "التي لم تنجز" و بحالة "الانسداد الراهنة  التي يعرفها مسعى السلم" و هو إحدى الانشغالات الكبرى للاتحاد الإفريقي.

و يذكر التقرير "رغم الجهود المدعمة من طرف الأمانة العامة للأمم  المتحدة و دعوات مجلس الأمن الأممي و اجهزة الاتحاد الإفريقي  ليستأنف الطرفان  مفاوضات صريحة و جادة دون شروط مسبقة  لتسوية النزاع نهائيا فإن المسعى لم  يعرف تقدما و لازال يعيش الانسداد".

وفيما يتعلق بحقوق الإنسان جاء في التقرير المكون من 12 صفحة أن مسألة حقوق الإنسان في المناطق المحتلة لا تزال "محل انشغال" خلال السنوات الأخيرة  مؤكدا ان "الاتحاد  الإفريقي و عدد من الأطراف الفاعلة داخل و خارج الهيئة الأممية لطالما أبلغوا  عن الانتهاكات المستمرة".

وأضاف "لقد ضيقت السلطة المغربية الخناق على الحق في حرية التعبير و  التجمع كما انها تابعت الصحافيين و استعملت القوة لتفريق متظاهرين  و شددت من الإجراءات المفروضة على مجموعات الدفاع عن حقوق الإنسان الوطنية و  الدولية".

"و تم منع تجمعات مساندة لتقرير مصير الشعب الصحراوي إضافة إلى التضييق  على  الصحراويين الذين يعبرون عن آرائهم المؤيدة للاستقلال  دفاعا عن الموارد  الطبيعية في الأراضي الصحراوية و الزج بهم في السجن كمعتقلين سياسيين"  تابع  التقرير.

و تطرق التقرير إلى استمرار التنقيب و الاستغلال اللاشرعي للموارد  الطبيعية للصحراء الغربية من طرف شركات اجنبية بما في ذلك مناطق الصيد البحري  و هو"محل انشغال الاتحاد الإفريقي".

و يبرز التقرير في هذا الصدد  أهمية قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في  21 ديسمبر 2016 بخصوص الاتفاقيات المبرمة بين المغرب و الإتحاد الأوروبي  الموقعة في 2012 حول تحرير تجارة المنتجات الزراعية و منتجات الصيد البحري  نظرا للوضع المنفصل و المميز للصحراء الغربية.

" لم يتمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير كما تنص عليه  قرارات الإتحاد الإفريقي و لوائح الأمم المتحدة بما أن الصحراء الغربية مسجلة  في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المستقلة منذ 1963

و احتوى تقرير اللجنة العديد من الاحداث التي وقعت في سنة 2016 و يتعلق  الأمر بالزيارة الهامة  للأمين العام للأمم المتحدة الأسبق بان كي مون للصحراء  الغربية و المنطقة التي امتدت من 3 إلى 7 مارس 2016 و التدابير المؤسفة التي  اتخذتها السلطات المغربية حتى لا تستقبله في الرباط و عرقلة زيارته إلى مقر  هيئة المينورسو بمدينة العيون و كذا القرار الذي اتخذه المغرب بطرد فريق بعثة  المينورسو. (واص)

090/105.