مكتب الأمانة الوطنية يطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته ووضع حد للتصرفات المغربية الهدامة

 الشهيد الحافظ 20 مارس 2016 ( واص ) - طالب المكتب الدائم للأمانة الوطنية ، المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته ووضح حد للتصعيد الحالي للعدو المغربي الذي يستهدف تقويض الشرعية الدولية من خلال التهجم على شخص الأمين العام الأممي وممارسة الضغط والابتزاز على بعثة المينورسو في الصحراء الغربية

 

وألح المكتب في بيان له اليوم الاحد، على وقف مثل هذه التصرفات الهدامة وحماية الشرعية الدولية والمساعي الحميدة للأمم المتحدة الهادفة إلى إيجاد حل عادل ودائم يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير والاستقلال مثلما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

 

وأبرز البيان أنه "نظرا لما تشكله هذه السابقة الخطيرة من نسف لمأمورية المينورسو وما يترتب عنها من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة والرجوع بها إلى الحرب والدمار، فإن المكتب الدائم للأمانة الوطنية ليدين بشدة هذه الممارسات والتجاوزات التي لا تستند لأي مرجعية قانونية وليس لها ما يبررها.

 

نص البيان :

 

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

               الأمــــــانـة الــوطنيـة

                 المكتب الدائم

التاريخ: 20 مارس 2016

بيــــــــــــــــــــــــــــان

تنفيذا لتعليمات الأخ محمد عبد العزيز، رئيس الجمهورية والأمين العام للجبهة، ترأس الأخ عبد القادر الطالب عمر، عضو الأمانة الوطنية والوزير الأول، يوم السبت 19 مارس 2016، اجتماعاً للمكتب الدائم للأمانة الوطنية.  وقد تناول الاجتماع بالدراسة والتحليل مجموعة من المواضيع ذات الأهمية الوطنية، وأقر بشأنها المواقف والإجراءات المناسبة.

حيث تناول بالدراسة والتحليل التصعيد الحالي للعدو الذي يستهدف تقويض ونسف الشرعية الدولية من خلال التهجم على شخص الأمين العام الأممي وممارسة الضغط والابتزاز على بعثة المينورسو في الصحراء الغربية.

ونظرا لما تشكله هذه السابقة الخطيرة من نسف لمأمورية المينورسو وما يترتب عنها من تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة والرجوع بها إلى الحرب والدمار، فإن المكتب الدائم للأمانة  الوطنية ليدين بشدة هذه الممارسات والتجاوزات التي لا تستند لأي مرجعية قانونية وليس لها ما يبررها، ويطالب المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته لوضح حد لمثل هذه التصرفات الهدامة وحماية الشرعية الدولية والمساعي الحميدة للأمم المتحدة الهادفة إلى إيجاد حل عادل ودائم يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير والاستقلال مثلما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

وثمن المكتب الدائم للأمانة الوطنية جملة الإجراءات المتخذة على مستوى هيئة أركان جيش التحرير الشعبي الصحراوي لرفع درجة التأهب والاستعداد القتالي لمواجهة كل الاحتمالات، وأعرب عن دعمه بكل الوسائل لهذا المسعى الذي تمليه ضرورة الظرف الحالي.

ومسايرة لذلك، فإن مكتب الأمانة يهيب بكل مؤسسات وأجهزة الدولة الصحراوية للتجند والاستعداد للتصدي لهذا النهج العدائي وإفشال رهانات العدو ومواجهة مؤامراته التي لا تعدو كونها مغامرات غير محسوبة العواقب وتنم عن حالة التهور وخيبة الأمل والعزلة الدولية التي يعانيها العدو فاقد الشرعية والمنطق.

كما تدارس مكتب الأمانة الوضعية الصحية الخطيرة للمعتقلين السياسيين الصحراويين المضربين عن الطعام في سجون العدو لمدة الـ 20 يوما، وأوصى بضرورة مواصلة حملة التضامن مع هؤلاء الوطنيين المخلصين، وطالب بالمناسبة المجتمع الدولي وكل المنظمات والهيئات الحقوقية والمجتمع المدني بالتدخل العاجل وبكل الوسائل لحماية أرواحهم وإطلاق سراحهم وتمكينهم من فرص تلقي العلاج الضروري، ويعرب في الوقت ذاته عن التضامن الدائم واللامشروط مع جماهير شعبنا ونضالاتها المثابرة في المناطق المحتلة من الوطن وجنوب المغرب وفي المواقع الجامعية.

وفي موضوع آخر تناول المكتب النجاح الكامل الذي توج عملية انتخابات المجلس الوطني، أعضاءً ورئاسة، والتي جرت في أجواء مفعمة بروح المسؤولية وديمقراطية وشفافية محترمة أبانت عن تطور ونضج التجربة الوطنية في هذا المجال.

ودعا المكتب في هذا السياق كل الهيئات الوطنية وبخاصة التشريعية والتنفيذية للانطلاق الفوري في العمل والتعاون والتكامل لتجسيد مقررات المؤتمر الرابع عشر للجبهة وإنجاح الاستحقاقات والبرامج المقبلة، وحشد كل الطاقات الوطنية لحماية مكاسب شعبنا والتصدي للمخاطر والتحديات المحدقة.

وفي سياقه تحليله للأوضاع، عرج مكتب الأمانة على ما تعرفه المنطقة من تطورات وتهديدات ومخاطر أمنية ناتجة عن إغراق الحكومة المغربية المنطقة بعشرات الأطنان من المخدرات التي تمول عصابات الجريمة المنظمة والإرهاب والتي تشكل في حد ذاتها أكبر عملية تخريب للجهود التي مافتئت كل دول المنطقة تبذلها وبدعم من المجتمع الدولي قصد بسط السلم والأمن في المنطقة والتفرغ للبناء والتنمية ومحاربة الفقر والتهميش.

وفي هذا المنوال، جدد المكتب الدائم للأمانة شجب وإدانة الشعب الصحراوي وكل مؤسساته الوطنية للتطرف والإرهاب معتبرا أنها جرائم خطيرة، وأكد انخراط الدولة الصحراوية بكل قواها في التصدي لهذه التهديدات ومحاربتها.

ولم يفت مكتب الأمانة التنديد بمنتدي كرانس مونتانا، معتبرا إياه خرقا سافرا للقانون الدولي ومساهمة جلية في العدوان الهمجي الذي يستهدف تكريس الاحتلال لوطننا وسرقة ثرواته.

وأعرب المكتب الدائم للأمانة الوطنية عن الاستعداد الكامل لجبهة البوليساريو لمواصلة التعاطي والتعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في سبيل تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي لتمكين شعبنا من تقرير مصيره بنفسه بكل جدية وديمقراطية وإنهاء عملية تصفية الاستعمار بوضع حد للاحتلال.

وفي الختام، فإن المكتب الدائم للأمانة الوطنية يتوجه بندائه الحار إلى كل الصحراويات والصحراويين للتجند ورص الصفوف وتمتين وتقوية الوحدة الوطنية والاستعداد لرفع التحدي والدفاع عن حقوق ومكاسب شعبنا مهما تطلب ذلك من تضحيات وبكل الوسائل المشروعة وفاء لعهد الشهداء الأماجد والتزاما بالنهج التحريري لثورة العشرين ماي الخالدة بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.

قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة.

 

( واص ) 090/100