وزير الشؤون الخارجية يرد على مغالطات وزير الخارجية المغربي

نيامي  (النيجر)، 09 يوليو 2019 (واص) أدلى اليوم الثلاثاء  السيد محمد سالم ولد السالك وزير الشؤون الخارجية  بتصريح لوسائل الاعلام  رد فيه على المغالطات التي وردت في تصريح وزير الخارجية المغربي عقب انتهاء اشغال القمة االاستثنائية للاتحاد الافريقي التي عقدت بنيامي عاصمة جمهورية النيجر.

نص  تصريح  وزير الخارجية الصحراوي :

ادلى وزير الخارجية المغربي بتصريحات لوسائل الاعلام عقب انتهاء اشغال القمة االاستثنائية للاتحاد الافريقي التي عقدت بنيامي عاصمة جمهورية النيجر ، بتصريحات اراد من خلالها تغطية الهزيمة الكبيرة التي حصدها المغرب في الجوانب السياسية و القانونية.

القمة الاستثنائية شهدت الاعلان عن دخول الاتفاق القاري المؤسس للتبادل التجاري الحر حيز التنفيذ، و قد تم بالمناسبة عرض امام القمة خمسة اليات حول البضائع و قضية قواعد المنشأ و طرق التبادل و خطط عملية اخرى تتعلق بالشركات و البنوك.

و قدم مفوض التجارة و الصناعة لرؤساء الدول و الحكومات و رؤساء الوفود، عرضا مفصلا عن قائمة الدول التي صادقت على المعاهدة و التي سمحت بذلك دخولها ميدان التطبيق و التنفيذ. و من بين هذه الدول الجمهورية الصحراوية بينما ذكر ان المغرب وقع و انه ينوي المصادقة في القريب العاجل .

و بالتحاق المغرب بالدول التي صادقت على الاتفاقية سيصبح - دولة طرف كباقي الدول الاخرى و منها الجمهورية الصحراوية .

و كان المغرب قد انضم كذلك سنة 2017 الى معاهدة القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي و هو بذلك دولة طرف في هذه المعاهدة الى جانب الجمهورية الصحراوية.

لا يحتاج اذن من اطلع على فحوى تصريحات الوزير المغربي ان يكون مختصا في القانون لمعرفة ان تنكره لوجود الجمهورية الصحراوية و لخيراتها و منتجاتها او عدم انتمائها الى اي مجموعة اقتصادية اقليمية حاليا يهدف الى لفت الانتباه عن الحقائق التالية:

1 – انه بمصادقة المغرب على القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي و اي اتفاقية او معاهدة في اطاره يصبح دولة طرفا مجبرة على الامتثال الكلي لجميع الالتزامات المترتبة عن ذلك طبقا لمقتضيات تلك الاتفاقيات و المعاهدات و تماشيا مع ذلك.

2 – ان المجتمع الدولي ) منظمات دولية ، اقليمية، و محاكم ( لا يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية .

3 – ان الجمهورية الصحراوية و المملكة المغربية بلدان متمايزان و منفصلان ولكل منهما حدوده المعترف بها من قبل الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي و جميع  هيئات المجتمع الدولي الاخرى، و هذا ما شاهده الوفد المغربي كغيره من الوفود و ممثلي المنظمات الدولية و الصحافة اثناء العروض على الشاشات الكبيرة في قاعة المؤتمر بنيامي.

4 – ان التواجد العسكري المغربي بالاراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية ليست له اي طبيعة قانونية سوى كونه احتلال كما صنفته الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي و المحاكم الدولية  و الاراء القانونية الصادرة عن الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي.

5 – ان المغرب باعتباره دولة احتلال ليس له الحق في استغلال الثروات الطبيعية الصحراوية لصالحه او جعلها جزءا من تبادله التجاري مع طرف او اطراف اخرى. و اتفاقية التجارة الحرة القارية الافريقية التي دخلت حيز التنفيذ تمنع عليه ذلك بصفة جلية طبقا لاجراءت قواعد المنشأ و المساطر المؤطرة للتبادل التجاري على المستوى القاري.

و نذكر وزير خارجية المملكة المغربية الدولة الطرف الى جانب الدولة الصحراوية في معاهدات و اتفاقيات منظمة الوحدة الافريقية / الاتحاد الافريقي و منها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، ان المغرب ملزم قانونيا بما سيذكر تباعا نتيجة لي:

اولا - انه اضاف اسم ملك المملكة المغربية في قائمة رؤساء الدول الاعضاء  الى جانب رئيس الجمهورية الصحراوية و هذا في الصفحة الاولى من القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي .

ثانيا - و انه حسب المادة 4 من القانون التاسيسي للاتحاد، الفقرات: أ،  ب، و،  ي، يلتزم المغرب ب:

أ -  "مبدأ المساواة و الترابط بين الدول الاعضاء في الاتحاد".

ب -  "احترام الحدود القائمة عند نيل الاستقلال".

و – "منع استخدام القوة او التهديد باستخدامها بين الدول الاعضاء" .

ي – "حق الدول الاعضاء في طلب التدخل من الاتحاد لاعادة السلم و الامن".

ثالثا - طبقا لاعلان كيغالي ) رواندا ( بشان اطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية، التزمت الدول الاعضاء في الدباجة ب:

" الاحترام الكامل لما تم التفاوض و الاتفاق بشأنه في النصوص القانونية لمنطقة التجارة الحرة القارية الافريقية المدعومة بمحاضر المفاوضات"، .

رابعا - و في الملحق رقم 2 لاتفاقية التجارة الحرة هاته و تحديدا في المادة 1، الفقرة) و ( تلتزم الدول الاطراف فيما يتعلق بقواعد المنشأ ان:

" بلد المنشأ يعني الدولة الطرف التي انتجت او صنعت فيها السلع "

خامسا - معاهدة فيينا  لسنة 1969 حول قانون المعاهدات  تؤكد في مادتها 26 ان العقد هو شريعة المتعاقدين و ان " كل معاهدة ملزمة لاطرافها و عليهم تنفيذها بحسن نية"،

 و تقر كذلك في مادتها 29 ان المعاهدة " لا تطبق الا في المجال الاقليمي للدولة الطرف".

 

و يمكن القول في النهاية ان تصريحات الوزير المغربي بعد صدمة نيامي موجهة اساسا الى الراي الوطني  المغربي لان ما يقوم به المغرب في الواقع و الالتزامات التي يصادق عليها على الصعيد العالمي تتناقض مع خطابه السياسي الداخلي الذي يهدف من وراءه الى تجاوز الازمة الهيكلية التي يعاني منها حكم العائلة العلوية التي جعلت المغرب يتذيل كل الترتيبات العالمية في ما يتعلق بالتنمية البشرية و التعليم و الصحة و رفعته الى مقدمة المراتب العليا في ترتيب الرغبة في الهجرة خارج البلد و عدد الحاملين للجنسية المغربية في المجموعات الارهابية ناهيك عن احتكار الرتبة الاولى عالميا في تصدير المخدرات.

  120/ 090(واص)