برلمانية أوروبية تدعو الإتحاد الأوروبي إلى ضرورة تحمل التزاماته حيال إرغام المغرب على احترام حقوق الإنسان

بروكسيل (بلجيكا)، 10 أبريل 2017 (واص)- دعت البرلمانية الأوروبية بالوما لوبيز مجددا الاتحاد  الأوروبي إلى تحمل مسؤولياته حيال إرغام المغرب على احترام حقوق الإنسان في  المناطق الصحراوية المحتلة منذ 1975 ، مشيرة إلى أن القمع الممارس ضد المدافعين  عن حقوق الإنسان و انتهاك الحقوق الأساسية للأطفال  الصحراويين يشكل محل انشغال متواصل.

وحثت البرلمانية الأوروبية الممثلة السامية للإتحاد الأوروبي للشؤون  الخارجية و السياسية الأمنية فيديريكا موغيريني على اتخاذ كل الإجراءات  اللازمة لحماية الحقوق الأساسية للصحراويين لاسيما المدافعين عن حقوق الإنسان  و الأطفال.

وذكرت السيدة بالوما لوبيز بإدانة الصحفيين الصحراويين سعيد أميدان وإبراهيم  لعجيل في نهاية نوفمبر 2016 بثلاثة و أربعة أشهر حبس بسبب نضالهما من أجل حقوق  الشعب الصحراوي.

وأكدت أنه "تم استجواب الصحفيين اللذين تعرضا للتعذيب و الاعتقال لمدة 72  ساعة في 30 سبتمبر الفارط قبل إطلاق سراحهما فيما بعد"، داعية رئيسة  الدبلوماسية الأوروبية إلى "إدانة القمع التلقائي" للصحفيين الصحراويين على  غرار ما قامت به المنظمات الدولية مثل "محققون بدون حدود".

ودعت البرلمانية السيدة موغيريني إلى اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة لضمان  احترام حقوق المعتقلين السياسيين و إلغاء الحكم الصادر ضدهما، كما استوقفت البرلمانية رئيسة الدبلوماسية الأوروبية حول وضعية المناضلين  الصحراويين عالي السعدوني و نور الدين العرقوبي و خليهن الفك المعتقلين "تعسفا" بسجن العيون منذ بداية ديسمبر 2016.

وذكرت في هذا السياق "بالتعذيب الذي تعرضوا له من قبل الشرطة المغربية خلال  توقيفهم"، مشيرة إلى أن المناضل عالي السعدوني تم نقله إلى المستشفى في 5 ديسمبر  الفارط جراء التعذيب وسوء المعاملة.

وبعد أن دعت إلى "التحرير الفوري" لهؤلاء المناضلين الصحراويين و نظرا  لوضعيتهم الصحية المتدهورة طلبت من السيدة موغيريني تمكين المراقبين الدوليين  من "الدخول مباشرة" إلى السجون حيث يتم اعتقال هؤلاء المناضلين. 

وحسب بالوما لوبيز فإن المغرب "لا يحترم الحقوق الأساسية للأطفال  الصحراويين"، مثلما يبرزه توقيف السلامي جمال و ياسين الغوتي و امريكلي عبد  السلام المحبوسين ب"غير حق" في سجن العيون.

وفي هذا السياق طلبت من الاتحاد الأوروبي "اتخاذ إجراءات للتوصل الى  إطلاق سراحهم" و "وضع حد لانتهاك حقوق الأطفال الصحراوين التلقائي" من طرف  المغرب، مذكرة بأن المادة 37 من الإتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال تنص  على انه "لا يجب أن يتعرض أي طفل للتعذيب و لأحكام أو معاملات قاسية و للتوقيف  أو الحبس غير القانوني. (...) الطفل المحروم من الحرية يجب أن يستفيد من  مساعدة قانونية أو أي مساعدة أخرى ملائمة و يجب أن يبقى على اتصال مع عائلته".

وحسب جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان فقد تعرض "العديد من الأطفال  الصحراويين للحبس و سوء المعاملة و التعذيب" من طرف القوات المغربية المصرة  على مواصلة قمعها لكسر مقاومة الشعب الصحراوي لاحتلال ترابه.

وهناك أمثلة عديدة قدمتها هذه الجمعيات التي ما زالت تندد بالسياسة المغربية لقمع الصحراويين، ففي تقرير وجه الى الدورة ال28 لمجلس حقوق الإنسان لمنظمة الأمم  المتحدة يوم 26 مايو 2016، أحصت منظمة عدالة البريطانية " 360 حالة  تعرض أطفال صحراويين لسوء المعاملة من طرف السلطات المغربية.

وأكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي السامية للشؤون الخارجية  أن الاتحاد الأوروبي  أجرى تحقيقا حول انتهاك حقوق الإنسان الذي عرضته النائبة الأوروبية بالوما  لوبيز لدى المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان غير أنها لم تتلقى أي معلومة  إضافية في هذا الشأن.

وفي ردها للنائبة الأوروبية بالوما لوبيز  أوضحت السيدة موغريني أن الاتحاد  الأوروبي يتابع عن كثب وضع حقوق الإنسان في المغرب و الصحراء الغربية عن طريق  اتصالات مع منظمات المجتمع المدني ومدافعي حقوق الإنسان و المجلس الوطني  لحقوق الإنسان و المكاتب الإقليمية.

واعتبرت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي "يعرب دون هوادة  عن انشغالاته" بخصوص اتهامات التعامل السيئ و اللاعقاب خاصة حينما يتعلق الأمر  بالأطفال  في إطار حواره السياسي مع السلطات المغربية التي حثها على إصلاح  نظام بلدها القضائي ليكون مطابقا مع الأنظمة الدولية.

وجددت فيديريكا موغريني دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الأمين العام الأممي  بغية "التوصل إلى حل سياسي عادل و دائم يقبله الطرفين بما يضمن تقرير مصير  الشعب الصحراوي في إطار اتفاقات متطابقة مع مبادئ و أهداف ميثاق الأمم  المتحدة". (واص)

090/105/700.